مقترحات على مسودة قانون الضريبة على المبيعات الجديد
عادل الزبير
خلال الأيام الماضية، أطلقت وزارة المالية ممثلة في معالي الوزير محمد يسر برنية مشروع قانون الضريبة على المبيعات. وقد طلبت الوزارة من المهتمين ابداء الملاحظات والاقتراحات عبر البريد الالكتروني. وفيما يلي نسخة من البريد الالكتروني المتضمن مجموعة من النقاط التي قمت بمشاركتها مع معالي الوزير والوزارة عبر البريد الالكتروني.
تجدر الاشارة الى أن القانون المطروح هو اسما ومضمونا ضريبة مبيعات وليست قيمة مضافة.
القانون
بامكانك الاطلاع على نص القانون من هنا
نص الرسالة
معالي وزير المالية،،، حفظه الله،
السادة وزارة المالية،،، حفظهم الله،
تحية طيبة،
بداية، في منشور معالي الوزير على لينكد ان، ذكر معاليه بأن الضريبة هي ضريبة قيمة مضافة وقام بالمقارنة مع دول عديدة. مع العلم أن المقارنة غير صحيحة حيث إن المفروض بالقانون هو ضريبة مبيعات وليست ضريبة قيمة مضافة. والفرق بينهما جوهري جدا.
واحدة من أهم الفروقات هو استرداد الضريبة للسلسلة الإمداد، وهو غير موجود في مشروع القانون. وبناء عليه فإن المقارنة غير صحيحة مع دول مثل المملكة العربية السعودية وغيرها ممن يطبق ضريبة القيمة المضافة، والقيمة الرقمية لنسبة الضريبة المقترحة 5% قد تكون أعلى بمرات عديدة كون سلاسل الامداد غالبا ما تكون طويلة.
وإذا اخذنا على سبيل المثال سلسة امداد من 3 موردين. نجد ان المعادلة لحساب قيمة الضريبة التراكمية المدفوعة من قبل المستهلك هي للمستهلك النهائي أكبر من 15% وهي أعلى من المملكة العربية السعودية. ولسلسة امداد من 4 موردين نجدها اعلى من 21%. مما قد يشكل عبئا اقتصاديا ثقيلا.
أما قول معالي الوزير في نفس المنشور بأن الضريبة “ستفرض على المنتج النهائي فقط حيث لا ضريبة على مدخلات الانتاج” فهو غير مطابق لما تم نشره من مشروع القانون، وفي حال كانت النية فرض ضريبة قيمة مضافة، لابد من اعادة صياغة القانون مرة أخرى.
كما تجدون أدناه مجموعة من المقترحات على صياغة القانون الحالية من وجهة نظر قانون ضريبة مبيعات وليس ضريبة قيمة مضافة.
- المادة 15:
- الفقرة 1+2: كون التسجيل في الضريبة لا يقدم أي فائدة مباشرة أو غير مباشرة للتاجر، قد يكون من المجدي السماح للمكلف سواء كان مسجلا إلزاميا أم اختياريا بإلغاء التسجيل بعد 12 شهر من التسجيل.
- الفقرة 3: الغاء التسجيل من قبل الدولة هو خسارة مباشرة للدولة، حيث إن تسجيل التاجر يحقق مكاسب مباشرة، وقد يكون الأنسب شطبها.
- المادة 16: توقف النشاط قد يكون مؤقتا لظروف معينة، والغاء التسجيل يعني معلومات أقل عن وضع المكلفين المالي، وهي معلومات مهمة جدا للتخطيط المالي والاقتصادي للدول. حيث إن الدولة لن تستطيع التفرقة بين لم يصل لحد التسجيل الالزامي ومن توقف نشاطه دون الاقرارات. فقد يكون من المجدي شطب المادة.
- المادة 18:
- الفقرة 1 تلزم المكلف بالربط الالكتروني، ثم تلزم الفقرة 2 المكلف بتنظيم السجلات سواء بشكل ورقي أو الكتروني. الفقرة 2 غير منطقية في ضوء الفقرة 1، كون المكلف قادر على الربط، يعني أن المكلف قادر على تنظيم السجلات بشكل الكتروني، والتي يجب وضع معايير لها والدفع تجاه استخدام الجميع لها.
- المادة 19: لا يجب على من لم تنطبق عليه تحصيل الضريبة، وإلزام غير الخاضع للضريبة بمسك سجلات وحسابات لا يجب أن يتم من خلال هذا القانون وانما قانون ضريبة الدخل.
- المادة 24: عودة الى المادة 18 الفقرة 1، كون المكلف قد قام بالربط الكترونيا، فلا يوجد مانع من تقديم الاقرار الضريبي الكترونيا. وقد يكون من المجدي الغاء الاقرار الخطي.
- المادة 31: الفقرة 3: نأمل اضافة امكانية اجراء التدقيق افتراضيا عبر التقنيات الحديثة.
- المادة 32: الفقرة 1: النقطة هـ: اضافة “إن وجدت” وأيضا قد يكون التدقيق لصالح المكلف لذلك من المناسب اعادة تكييف هذه المادة.
- المادة 47: المادة قد تكون مؤثرة على موظفي المكلف، ومورديه وقد يمتد أثرها الاقتصادي بشكل عميق ويؤثر على الكثير من الأفراد والعائلات. قد يكون من المجدي الحجز على الأموال المنقولة وغير المنقولة وبقيمة لا تزيد عن مبلغ الضريبة وغراماتها.
- المادة 65:
- الفقرة 1: تحمي المادة الموظفين الحكوميين وموظفي المؤسسات الرسمية من افشاء معلومات ملزمين بكتمها. ثم تقوم نفس المادة بتجريم الكتم ومعاقبتهم. المادة تحتاج الى تدقيق حيث إنها تناقض نفسها.
- المادة 66: لا توجد عقوبات ملائمة في حالة افشاء اي من العاملين المكلفين بتنفيذ احكام القانون لأي معلومات. المادة 59 تعالج هذه الحالة جزئيا، ولكن ينبغي تغليظ العقوبات على كل من يمتلك وصول كبير للمعلومات الحساسة.
- المادة 70: مادة مهمة، ولكن لابد من حوكمة واضحة لضمان عدم تلاعب موظفي الهيئة طمعا في المكافئات. ومتابعة ادائهم عن الحالات المكتشفة والمعترض عليها. ومساءلتهم قانونيا في حال تجاوز الاعتراض الناجح من المكلفين على اجراء الموظف أو خسارة الموظف طعنا صادرا من المحكمة نسبة معينة من عمل الموظف وذلك منعا لإساءة استخدام السلطة.
ختاما، أود أن أعرب عن فخري مرة أخرى كمواطن سوري يبدي رأيه في قانون بلادة لنكون في طليعة الدول خلال الفترة المقبلة.
ولكم خالص التحية والتقدير،،،
عادل رسول الزبير