نظرة على قانون الشركات السوري - الجزء الثاني
عادل الزبير
في الجزء الأول من هذه السلسلة، القينا الضوء على بعض مشاكل قانون الشركات. في الجزء الثاتي نتابع نفس النهح مع التركيز على الباب الخامس، الشركة المحدودة المسؤولية. الشركات المحدودة السؤولية هي عصب الاقتصاد، حيث تقدم توازناً بين المتطلبات التشريعية والحماية للشركاء والمدراء. ويمكنك الاطلاع على الجزء الأول، نظرة على قانون الشركات السوري - الجزء الأول | نظرة للمستقبل.
القانون
بامكانك الاطلاع على نص القانون من هنا
المشاكل والمقترحات
المادة-٥٧ اسم الشركة..
النص
- يجب ان يتبع اسم الشركة عبارةشركة محدودة المسؤولية.
- اضافة إلى المعلومات التي يجب على الشركات ادراجها في مطبوعاتها واعلاناتها وعقودها يجب على الشركة المحدودة المسؤولية ادراج رأسمالها في هذه الأوراق.
- يعد المديرون مسؤولين في اموالهم الخاصة وبالتضامن عن التزامات الشركة تجاه الغير الذي ابرم عقودا مع الشركة دون ان يتبين له الشكل القانوني للشركة أو رأسمالها.
المشاكل
الفقرة الأولى تجبر الشركات على تشكيل الاسم القانوني للشركة، وهذا بشكل عام يؤدي الى تعقيد الأسماء وزيادة طولها. ومن الأفضل أن يكون نوع الشركة منفصلاً عن الاسم. اما الثانية فأيضا لاتهدف الى تحسين المعاملات التجارية، ادراج رأس المال في جميع الأوراق اضافة لافائدة منها في أغلب الحالات. ومن الأولى ان يذكر في شهادة السجل التجاري فقط. ويمكن لمن يحتاج أن يضطلع على الشهادة لمعرفة رأس المال (والتأكد منه عبر المجلة الرسمية التي نشرف بها تأسيس الشركة المنشور على الانترنت).
أما الفقرة الثالثة فهي تتعارض مع مبدأ محدودية المسؤولية للشركات محدودة المسؤولية، ويجعل الشركة وكأنها شركة تضامن. صحيح أن المدير قد يسأل اذا أخفى الشكل القانوني للشركة أو رأس مالها، لكن هذا لايعني تحميله المسؤولية بالتضامن عن كل التزامات الشركة. والأصل في العقود والعمل هو برائة الذمة، الا اذا ثبت الغش والتدليس.
بالاضافة الى ذلك، تضع الدولة مكانها مكان الوصي على الشركات في الفقرتين 1 و 2، حيث أن اجبار الشركات على ادراجها قد يؤدي الى تراخي الاجراءات الاحترازية من قبل الشركات قبل توقيع عقود ملزمة، أو تمويل أو مافي حكمها وهو ليس مسوؤلية الدولة.
المقترحات
شطب الفقرات 1 و 2 تعديل الفقرة 3 لتصبح بصياغة قانونية تفيد بمسؤولية المديرين في أموالهم الخاصة عن إلتزامات الشركة تجاه الغير الناتجة عن الغش والتدليس.
المادة-٥٩ الحصص العينية..
النص
- اذا كان جزء من رأسمال الشركة مقدمات عينية يرفق المؤسسون أو الشركة طلب التصديق على النظام الأساسي أو تعديله بتقرير معد وفقا لمعايير التقييم الدولية من جهة محاسبية سورية ذات خبرة أو من شركة محاسبة معتمدة من الوزارة المعنية يتضمن تقديرا لقيمة هذه المقدمات ويجب ان يتضمن تقرير التقدير قيمة المقدمات العينية الصادر عن الجهة التي اعدته ما يشير إلى انها قد اخذت علما بمسؤوليتها مع صاحب المقدمات العينية عن صحة تقديراتها في حال تبين ارتكابها لخطأ جسيم أو كانت تعلم ان التقديرات خاطئة وتطبق بهذا الخصوص أحكام القانون رقم٣٣ لعام٢٠٠٩ الناظم لمهنة مدققي الحسابات.
- يحق لكل من يتضرر من تقدير المقدمات العينية اقامة دعوى المسؤولية على الاشخاص الذين قدموها ويكون هؤلاء الاشخاص مسؤولين بالتضامن مع المدير أو المديرين ومدققي الحسابات ومع الجهة التي قامت بتقييمها اذا تبين وجود زيادة مقصودة في تقدير قيمة هذه المقدمات ويسقط الحق بالتقادم اذا لم تقم هذه الدعوى خلال ثلاث سنوات من تاريخ شهر هذه الشركة أو شهر تعديل نظامها الاساسي.
- على صاحب المقدمات العينية تسليمها ونقل ملكيتها إلى اسم الشركة المحدودة المسؤولية خلال مدة ستين يوما من تاريخ صدور القرار الوزاري بالتصديق على النظام الاساسي.
- اذا لم يلتزم مقدمو الحصص العينية بتسليمها وبنقل ملكيتها خلال المدة المذكورة سابقا يعتبر كل منهم ملزما حكما بدفع قيمتها نقدا وفق القيمة التي تم اعتمادها من قبل الجهة المحاسبية التي قامت بتقدير قيمة هذه المقدمات.
المشاكل
الاستعانة بشركة محاسبة معتمدة من الوزارة أو من جهة محاسبية ذات خبرة يكون دقيقا في الكثير من حالات التقييم للأصول، ولكن بشكل عام الاصول في هذا السياق تدل على الأصول التقليدية كالعقار والمركبات. ولاتلتفت للأصول الغير ملموسة كالملكية الفكرية، والعلامات التجارية والبرمجيات وغيرها من الاصول المعنوية الغير محسوسة. وهذه الأصول تتطلب خبراء بنوع الأصل لتقييمه.
المقترحات
تعديل الفقرة 1 باضافة تقييم الاصل من قبل جهة معتمدة ذات خبرة في تقييم نوع الاصول نفسه. بالاضافة الى ذلك، استحداث تشريعات جديدة لمهنة التقييم والتي تتضمن تقييم الاصول والاضرار وغيرها. حيث تقوم هذه التشريعات على تنظيم مهنة المقيم المعتمد وتنظيم العاملين بها.
المادة-٥٨ مدة الشركة..
النص
- تعين مدة الشركة في نظامها الأساسي ويجوز ان تكون المدة محدودة أو غير محدودة.
- واذا كانت غايتها عملا معينا فيجوز تحديد مدتها بانتهاء هذا العمل .
- اذا كانت مدة الشركة غير محدودة جاز للهيئة العامة للشركة ان تقرر حلها في نهاية الدورة المالية التي تلي تاريخ انعقاد الهيئة العامة التي قررت الحل على ان يتم نشر هذا القرار في الجريدة الرسمية وفي صحيفتين يوميتين ولمرتين على الاقل.
المشاكل
الاعلان في الكثير من الجرائد والصحائف مكلف ماديا لشركة على وشك التصفية والحل.
المقترحات
مع الأخذ بعين الاعتبار الهدف من الفقرات، يمكن استبدال الإعلان في الجريدة الرسمية وصحيفتين رسميتين بموقع الكتروني تابع لوزارة التجارة الداخلية. حيث تكون جميع الإعلانات الخاصة بالشركات وتأسيسها وشطبها وتعديل عقودها مدرجة عليها.
المادة-٧١ الدعوة الى اجتماعات الهيئة العامة..
النص
- تدعى الهيئة العامة للاجتماع من قبل المدير او رئيس مجلس المديرين بموجب دعوة توجه الى الشركاء على عنوانهم المختار قبل اربعة عشر يوما من موعد الاجتماع ويحدد في هذه الدعوة موعد الاجتماع وموعد الجلسة الثانية في حال عدم اكتمال النصاب في الجلسة الاولى ويجب الا تزيد المهلة الفاصلة بين الاجتماع الاول والاجتماع الثاني على اربعة عشر يوما ويجب على من قام بتوجيه الدعوة ارسال جدول الاعمال وكافة الوثائق المطلوبة للاجتماع الى كافة الشركاء وتكون كافة التبليغات الموجهة الى الشركاء لحضور اجتماع الهيئة العامة على مسؤولية المدير الذي قام بتوجيه الدعوة .
- يجب ان تعقد الهيئة العامة اجتماعاتها في سورية وتتم هذه الاجتماعات في مركز الشركة ما لم يتفق الشركاء او ينص النظام الاساسي على خلاف ذلك .
- على المدير خلال الاشهر الستة الاولى من السنة المالية للشركة ان يدعو الهيئة العامة للشركاء للانعقاد ويجب ان يشتمل جدول اعمال الجلسة على المواضيع التالية.. 1. مناقشة تقرير المدير عن اعمال الشركة خلال السنة المالية السابقة وخطة العمل المستقبلية واتخاذ القرار بشأنه. 2. مناقشة ميزانية الشركة وحساب الارباح والخسائر والتدفقات النقدية وتقرير مدقق الحسابات واتخاذ القرار بشأنها. 3. انتخاب مدقق حسابات لسنة واحدة وتحديد أتعابه . 4. انتخاب مدير او مديري الشركة في حال انتهاء مدة ولايتهم وتحديد اتعابهم . 5. ابراء ذمة مديري الشركة اذا رأت الهيئة ذلك . 6. اي مواضيع اخرى يعود البت بها للهيئة العامة وتعرض عليها من قبل مدير الشركة او يقدمها اي شريك وفقا لاحكام النظام الاساسي او هذا المرسوم التشريعي.
- اذا اهمل المدير دعوة الهيئة العامة للاجتماع جاز لكل شريك او لمدقق حسابات الشركة ان يطلب من الوزارة توجيه الدعوة .
- يجب ان تتضمن الدعوة لعقد اجتماع الهيئة العامة جدول اعمال الجلسة.
- يحق للشركاء الذين يملكون ما لا يقل عن ١٠ بالمئة من حصص الشركة مطالبة المدير بتوجيه الدعوة لعقد هيئة عامة للشركة لمناقشة المواضيع المحددة في طلبهم وفي حال عدم قيام المدير بتوجيه الدعوة خلال اربعة عشر يوما من تاريخ استلامه الطلب بذلك يجب على الوزارة ان توجه هذه الدعوة بناء على طلب هؤلاء الشركاء وبأي حال يجب الا يتعدى موعد الاجتماع مدة ثلاثين يوما من تاريخ تقديم طلب الشركاء وتكون نفقات الدعوة على عاتق الشركة.
- اذا طلب احد الشركاء ادراج مسألة معينة في جدول الاعمال وجب على المدير اجابة الطلب شرط وصول هذا الطلب الى الشركة قبل سبعة ايام على الاقل من التاريخ المحدد لانعقاد الهيئة ويقوم المدير بتبليغ جدول الاعمال المعدل للشركاء قبل موعد الجلسة بأربع وعشرين ساعة على الاقل.
- حضور الشريك الاجتماع يزيل اي عيب في اجراءات دعوته الى اجتماع الهيئة العامة .
المشاكل
المدد المحددة خلال المادة بكامل فقراتها تتعامل مع الأيام وليس أيام العمل. مما قد يؤدي في حالات الاعطل والأعياد الرسمية الطويلة المتتالية الى مشاكل جدولة. لابد أن لايحدد النظام طريقة الابلاغ، ويجب على الشركة ادراج طرق الابلاغ (بما فيها الوسائل الالكترونية الحديثة) في عقد تأسيسها. كما يجب الغاء موقع الاجتماع من القانون ويكتفى بالاشارة اليه في عقد التأسيس سواء كان بالوسائل الحديثة ام اجتماعا تقليديا.
المقترحات
استخدام أيام العمل بدلا عن ايام، ويعتد بأيام عمل الجهات الحكومية كأيام عمل رسمية. الغاء تحديد طريقة الابلاغ او موقع الاجتماع. كما يقترح اضافة فقرة تنص على جوزا استخدام التوقيع الالكتروني لمحاضر الاجتماعات واثبات الحضور.
المادة-٨٢ الاحتياطي الاجباري..
النص
- على الشركة ان تقتطع كل سنة ١٠ بالمئة من ارباحها الصافية لتكوين احتياطي اجباري ولها ان توقف هذا الاقتطاع اذا بلغ الاحتياطي ربع رأس المال الا انه يجوز بموافقة الهيئة العامة للشركة الاستمرار في اقتطاع هذه النسبة حتى يبلغ مجموع الاقتطاعات لهذا الاحتياطي رأس مال الشركة.
- يستعمل الاحتياطي الاجباري لتأمين الحد الادنى للدخل المعين في النظام الاساسي للشركة وذلك في السنوات التي لاتسمح فيها ارباح الشركة بتأمين هذا الحد او لمواجهة نفقات الشركة الطارئة وفقا لما تقرره الهيئة العامة.
المشاكل
تحديد النسبة المئوية للاستقطاع الالزامي والحد الأاعلى للإحتياطي قد لايخدم أهداف الشركة على المدى الطويل ويؤسس لثقافة توزيع أرباح مبكرة بدلا من دعم استقرار ونمو الشركة.
المقترحات
وضع حد أدنى للاقتطاع سنويا، ويجوز للشركة أن تزيد نسبة الاقتطاع كما تراه مناسبا لمصالحها. والغاء الحد الأعلى للاحتياطي. قد يكون ذا فائدة اقتصادية تقديم اعفاء ضريبي على أول جزء من الاحتياطي،(مثلا بشرط أن لا يتجاوز المبلغ المعفى سنويا قيمة 50 مليون ليرة سورية وبقيمة احتياطي معفى لاتتجاوز 200 مليون ليرة سورية) ويتم تحصيل الضرائب عن الاحتياطي في حالة توزيعه كأرباح أو توزيعه للشركاء في حالة حل الشركة. حيث يدعم هذا التوجه استقرار الشركات المالي بدعم حكومي غير مباشر.